للاعلام

التقرير الأولي الثاني عن نتائج رصد الإعلام لمرحلة الحملة الانتخابية من 14 أفريل إلى 6 ماي 2018

237

 

 ائتـــلاف أوفـيــاء

              للديمقراطية ونزاهة الانتخابات         

 

التقرير الأولي الثاني عن نتائج رصد الإعلام لمرحلة الحملة الانتخابية

من 14 أفريل إلى  6 ماي 2018

يندرج هذا التقرير ضمن مشروع ائتلاف أوفياء للديمقراطية ونزاهة الانتخابات لرصد الاعلام خلال الفترة الانتخابية بالاشتراك مع المعهد الديمقراطي الوطني (NDI)، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والحكومة الكندية. وقد تم انجاز هذا المشروع بالتعاون مع مرصد المواطن للإعلام المتخصص في رصد الاعلام والعضو ضمن شبكة ائتلاف أوفياء.

هذا التقرير هو امتداد لتقرير أولي أول كان قد صدر بتاريخ 18 أفريل 2018 ويتعلق برصد الاعلام خلال الفترة السابقة للحملة الانتخابية والممتدة من 7 مارس إلى 13 أفريل 2018.

يتضمن هذا التقرير عرضا لأهم النتائج التي خلصت إليها أعمال الرصد للخروقات التي وقع تسجيلها خلال فترة الحملة الانتخابية ويومي الصمت الانتخابي، أي للفترة الممتدة ما بين 14 أفريل  و6 ماي 2018.

وقد اعتمد ائتلاف أوفياء على فريق رصد يتكون من 20 عنصرا، يضم 4 قائمين على أعمال التسجيل والنسخ والرفع إلى قاعدة البيانات و3 مكلفين بتصنيف المادة الإعلامية و10 قائمين على تحليل المادة المصنفة و3 على مراجعة أعمال المحللين. ولأغلب العاملين في المشروع تكوين في مجال الصحافة والاعلام وخبرة في مجال الرصد، وقد خضعوا جميعا لدورة تدريبية إضافية للتأقلم مع المعايير المعتمدة خلال الانتخابات وللتدرب على المنظومة الالكترونية الجديدة.

من أجل مزيد احترام مبادئ التناصف والانصاف

بعد دراسة مختلف الجداول والاحصائيات التي أعدتها المنظومة الالكترونية بناء على أعمال التحليل والقيس المرفوعة إليها تمكنا من استخراج النتائج التالية:

1-   تواصل ضعف الحضور الإعلامي للمترشحات رغم تحسن النسبة

  • في الاعلام الورقي، تم احتساب مشاركة 760 مترشحا أو ممثلا لحزب أو قائمة من الرجال في مختلف الحوارات وخلال تغطية نشاط الأحزاب والقائمات المترشحة ضمن المادة الإعلامية المنشورة بالصحف اليومية والأسبوعية، مقابل مشاركة 200 مترشحة أو ممثلة  لحزب أو قائمة من النساء. بما يعني أن نسبة الحضور الإعلامي  للنساء المترشحات كان في حدود 20,8 % وهي نسبة أرفع بقليل من النسبة المسجلة في مرحلة ما قبل الحملة والتي تبلغ 15,9%.
  • وفي الاعلام البصري، تم احتساب مشاركة 286 مترشحا أو ممثلا لحزب أو قائمة من الرجال في مختلف الحوارات أو خلال تغطية نشاط الأحزاب والقائمات المترشحة ضمن البرامج التي قامت ببثها القنوات التلفزية الستة الخاضعة للرصد يوميا من الساعة السادسة مساء إلى منتصف الليل، مقابل مشاركة 75 مترشحة أو ممثلة  لحزب أو قائمة من النساء. بما يعني أن نسبة الحضور الإعلامي  للنساء المترشحات كان في حدود 20,8 % . ولئن كانت هذه  النسبة أفضل بكثير من النسبة المسجلة حلال مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية والبالغة 6,8%، فإنها تبقى بعيدة عن النسبة التي يفترضها التناصف أي 50% .
  • وفي الاعلام السمعي، تم احتساب مشاركة 1851 مترشحا أو ممثلا لحزب أو قائمة من الرجال في مختلف الحوارات أو خلال تغطية نشاط الأحزاب والقائمات المترشحة ضمن البرامج التي قامت ببثها القنوات الإذاعية في زمن البث الخاضع للرصد. وفي المقابل تم احتساب مشاركة  747 امرأة من المترشحات أو الممثلات  لأحزاب أو قائمات انتخابية ، بما يعني أن نسبة الحضور الإعلامي  للمرأة المترشحة في الاعلام السمعي قد بلغت 28,7% . هذه النسبة وإن كانت بعيدة عما يفترضه مبدأ التناصف إلا أنها تمثل ضعف ما كنا قد سجلناه خلال الفترة السابقة للحملة الانتخابية والتي كانت في حدود 14%.
  • أما في الاعلام الإلكتروني، فقد تم حتساب مشاركة 574 مترشحا أو ممثلا  لحزب أو قائمة من الرجال في مختلف الحوارات أو خلال تغطية نشاط الأحزاب والقائمات المترشحة في المادة المنشورة بالمواقع الالكترونية المرصودة مقابل مشاركة 174 امرأة، أي بنسبة مشاركة تبلغ 23,3% . وهي أفضل من النسبة المسجلة خلال مرحلة ما قبل الحملة والتي كانت 16%.

← بعيدا عن نسبة الـ 50% التي يفترضها مبدأ التناصف، فإن التغطية الإعلامية للمرأة المترشحة يبلغ في مجموع وسائل الاعلام بمختلف أصنافها 25,6% .

2-   تواصل الاخلال بمبدأ الانصاف

رغم ما جاء في قرار الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات عدد8 و القرار المشترك مع الهيئة العليا المستقلّة للاتّصال السمعي والبصري  من وضع ضوابط واضحة لتنفيذ مبدأ الانصاف بين مختلف القائمات المترشحة، فقد أظهرت الجداول الإحصائية للوقت أو المساحة المخصصة لكل قائمة أو حزب إخلالا بهذا المبدأ:

  • استأثر الحزبان الأولان من حيث عدد القائمات (النهضة والنداء) بحوالي 48% من تغطية الصحافة المكتوبة لأنشطة الأحزاب والقائمات وبرامجها المتعلقة بالانتخابات البلدية، وبحوالي 39% من التغطية على القنوات التلفزية و35,8% من التغطية الإذاعية و44% من تغطية المواقع الالكترونية ولئن تعتبر هذه النسب تطورا إيجابيا مقارنة بالنسب المسجلة قبل الحملة، فإنها تبقى أرفع بكثير من نسبة 25% التي حددها القرار المشترك.
  • لم تحظى القائمات المستقلة مجتمعة سوى بنسبة تبلغ 22,8% من تغطية الاعلام الورقي و19,5% من تغطية الاعلام البصري وهي نسبة أقل بكثير من نسبة 36% التي حددها القرار المشترك. وقد حظيت بـ 37% من التغطية في الاعلام السمعي.

 

3-   تقلص نسبة الخروقات المتعلقة بمعايير التحيز والنزاهة

1.    الاعلام الورقي

  • من ضمن 1560 مادة محللة تم رصد 117 خرق، أي بنسبة 7,5% من المادة المحللة. بما يعني أن نسبة الخروقات نزلت إلى حوالي ثلث الخروقات المسجلة خلال مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية والتي كانت قد بلغت 18,5%
  • أكثر الخروقات تداولا:
    • الدعاية الايجابية والدعاية السلبية بحوالي 48% من مجموع الخروقات
    • التحيز وعدم الحياد بحوالي 20.5% من مجموع الخروقات
    • تضليل الناخبين ونشر الأخبار الزائفة وتحريف المواقف بحوالي 11%
  • تم رصد خرق للصمت الانتخابي من طرف إحدى الصحف بإصدارها مقالا يوم 5 ماي يتضمن دعاية سلبية ضد أحد الأحزاب.

2.    الاعلام البصري

  • من ضمن 462 مادة محللة تم رصد 68 خرق، أي بنسبة 14,7% من المادة المحللة. وقد تراجع عدد الخروقات بمعدل النصف بالمقارنة مع مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية والتي بلغت 28%.
  • أكثر الخروقات تداولا:
    • الدعاية الايجابية والدعاية السلبية بحوالي 44% من مجموع الخروقات
    • التحيز وعدم الحياد بحوالي 23,5% من مجموع الخروقات
    • المس من قيم الدولة المدنية الديمقراطية أو الدعوة لانتهاك الحقوق وخنق الحريات أو لعودة الاستبداد (من ضمنها تشكيك بعض وسائل الاعلام في العملية الانتخابية وفي المسار الديمقراطي ودعوة بعض الإعلاميين صراحة لمقاطعة الانتخابات) بحوالي 19,2%.

3.    الاعلام السمعي

  • من ضمن 3494 مادة محللة تم رصد 215 خرق، أي بنسبة 6,15% من المادة المحللة. وقد تراجع عدد الخروقات بأكثر من النصف بالمقارنة مع مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية والتي كانت قد بلغت 14%.
  • أكثر الخروقات تداولا:
    • التحيز وعدم الحياد بحوالي 47,4% من مجموع الخروقات
    • الدعاية الايجابية والدعاية السلبية بحوالي 22,8% من مجموع الخروقات
    • المس من قيم الدولة المدنية الديمقراطية أو الدعوة لانتهاك الحقوق وخنق الحريات ولعودة الاستبداد بحوالي 9,3% من مجموع الخروقات.
    • تضليل الناخبين ونشر الأخبار الزائفة وتحريف المواقف بحوالي 8,4% من مجموع الخروقات.

4.    الاعلام الإلكتروني

  • من ضمن 1071 مادة محللة تم رصد 65 خرق، أي بنسبة 6% من المادة المحللة. وقد تراجع عدد الخروقات بحوالي النصف بالمقارنة مع مرحلة ما قبل الحملة الانتخابية والتي كانت قد بلغت 10,5%.
  • أكثر الخروقات تداولا:
  • الدعاية الايجابية والدعاية السلبية بحوالي 47% من مجموع الخروقات
  • التحيز وعدم الحياد بحوالي 18,5% من مجموع الخروقات
  • تضليل الناخبين ونشر الأخبار الزائفة وتحريف المواقف بحوالي 10,7% من مجموع الخروقات.
  • غياب الدقة والموضوعية بحوالي 9,2%

4-   خلاصات وتوصيات أولية

  • دعوة وسائل الاعلام إلى الحرص على احترام مبدأ التناصف بالضغط على القائمات المترشحة والأحزاب لتشريك أكبر عدد من النساء المترشحات في مختلف المنابر الحوارية.
  • إعادة النظر في قواعد تطبيق مبدأ الإنصاف بين القائمات، خصوصا فيما يتعلق بالقائمات المستقلة.
  • وضع ضوابط لعدم تكرار مقاطعة الحملة الانتخابية من طرف أي وسيلة إعلامية تحت أي مبرر كان.
  • دعوة مؤسسات الإعلام إلى بذل المزيد من الجهد لاحترام معايير النزاهة والحياد والموضوعية خلال فترة الحملة الانتخابية أو في غيرها من الفترات.

                                                                                تونس في 10 ماي 2018

                                                           رئيس ائتلاف أوفياء للديمقراطية ونزاهة الانتخابات

                                                                                        نبيل اللباسي

                                 

Leave A Reply

Your email address will not be published.